فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192330 من 466147

وقد يتساءل البعض: لماذا سمي الحج الأكبر؟ نقول: لأنه الحج الوحيد الذي اجتمع فيه الكفار والمؤمنون . وبعد ذلك لم يعد هناك حج للكفار أو المشركين .

وبعض المفسرين يقولون: إن كلمة الحج الأكبر جاءت لتميز بين الحج الأصغر وهي العمرة وبين الحج الذي يكون فيه الوقوف بعرفات ، ونقول: إن العمرة لا يطلق عليها الحج الأصغر .

وقيل إنَّ يوم الحج الأكبر هو يوم عرفة . ولكن بعض العلماء قالوا: إنه يوم النحر ؛ لأن فيه مناسك كثيرة: رمي الجمرات والتقصير وطواف الإفاضة ؛ لذلك سمي يوم النحر بالحج الأكب لكثرة مناسكه ، وقيل: إنها أيام الحج كلها وأنها قد سميت بيوم الحج على طريقة العرب في أداء الحدث الواحد بظرفه الملائم ، ألم يقل الحق سبحانه وتعالى: يوم حنين؟ . وحنين استغرقت أياماً فكأن اليوم يراد به الظرف الجامع لحدث كبير ، فكأن أيام الحج كلها يطلق عليها"يوم الحج".

أو أن الإعلان قاله سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم عرفة ، وبلغ هذا الإعلام كل من سمعه إلى غيره ، والآية الكريمة تقول: {وَأَذَانٌ مِّنَ الله وَرَسُولِهِ إِلَى الناس يَوْمَ الحج الأكبر أَنَّ الله بريء مِّنَ المشركين وَرَسُولُهُ} [التوبة: 3] .

وهذا إذن من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ، ومن رسوله إلى علي كرم الله وجهه ، ومن علي للمؤمنين ، ومن المؤمنين ؛ من سمع لمن لم يسمع ، أن الله بريء من المشركين ، وكان هذا إعلانا بالقطيعة ، ولكن الله برحمته لا يغلق الباب أمام عباده أبداً ، ولذلك يقول: {فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} [التوبة: 3] .

أي فتح لهم باب التوبة فإن تابوا عفا الله عنهم ، وإن لم يتوبوا فالقول الفصل هو: {وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فاعلموا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي الله وَبَشِّرِ الذين كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [التوبة: 3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت