فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189070 من 466147

{يا أيها النبيّ قل لمن في أيديكم من الأسرى} قرأ أبو عمرو بضم الهمزة وفتح السين بعدها ألف ، والباقون بفتح الهمزة وسكون السين ولا ألف بعدها ، وأمال الألف بعد الراء أبو عمرو وحمزة والكسائي محضة ، وورش بين بين {إن يعلم الله في قلوبكم خيراً} أي: خلوص إيمان وصحة نية {يؤتكم خيراً مما أخذ منكم} من الفداء ، قال ابن عباس: نزلت في العباس وعقيل بن أبي طالب ، ونوفل بن الحرث كان العباس أسيراً يوم بدر ، ومعه عشرون أوقية من الذهب أخرجها ليطعم الناس فكان أحد العشرة الذين ضمنوا الطعام لأهل بدر ، فلم تبلغه النوبة حتى أسر ، فقال العباس: كنت مسلماً إلا أنهم ألزموني فقال صلى الله عليه وسلم"إن يكن ما تذكره حقاً فالله يجزيك وأما ظاهر أمرك فقد كان علينا"قال العباس: وكلمت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يترك ذلك الذهب لي فقال:"أما شيء خرجت به تستعين به علينا فلا"قال: فكلفني فداء ابن أخي عقيل بن أبي طالب عشرين أوقية ، وفداء نوفل بن الحارث فقال العباس: تركتني يا محمد أتكفف قريشاً ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"فأين ما دفعته إلى أم الفضل وقت خروجك من مكة ، وقلت لها ما أدري ما يصيبني ، فإن حدث بي ما حدث فهو لك ولعبد الله وعبيد الله والفضل وقثم فقال العباس: وما يدريك يا ابن أخي؟ قال:"أخبرني به ربي"فقال العباس: أنا أشهد أنك صادق وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك عبده ورسوله والله لم يطلع عليه أحد إلا الله ولقد دفعته إليها في سواد الليل ولقد كنت مرتاباً في أمرك فأما إذ أخبرتني بذلك فلا ريب ، قال العباس: فأبدلني الله خيراً من ذلك لي الآن عشرون عبداً وإن أدناهم ليضرب في عشرين ألفاً وأعطاني زمزم وما أحب أن لي بها جميع أموال أهل مكة ، وأنا أنتظر المغفرة من ربي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت