فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189049 من 466147

واعلم أن الطاعنين في عصمة الأنبياء عليهم السلام تمسكوا في هذا المقام بوجوه: الأول: {وما كان لنبي} صريح في النهي وقد حصل الأسر بدليل {قل لمن في أيديكم من الأسرى} الثاني: أنهم أمروا بالقتل يوم بدر في قوله {فاضربوا فوق الأعناق} فكان الأسر معصية. وأجيب بأن قوله {حتى يثخن} يدل على أن الأسر كان مشروعاً ولكن بشرط الإثخان ولا شك أن الصحابة قتلوا يوم بدر خلقاً عظيماً فلعل العتاب إنما ترتب لأن الإثخان أمر غير مضبوط فظنوا أن ذلك القدر من القتل بلغ حد الإثخان فأخطأوا في الاجتهاد وكان قوله {فاضربوا فوق الأعناق} تكليفاً مختصاً بحالة الحرب فلم يتناول الأسر بعد انهزام الكفار. الثالث: قالوا: الحكم بأخذ الفداء معصية وإلا لم يتوجه الذم في قوله {تريدون عرض الدنيا} أي حطامها سمي بذلك لأنه سريع الزوال كالعرض قسيم الجوهر {والله يريد الآخرة} أي ثوابها أو ما هو سبب بالجنة وهو إعزاز الإسلام بإشاعة القتل في أعدائه. وقرئ بجر الآخرة أي عرض الآخرة على التقابل. {والله عزيز} يغلب أولياؤه على أعدائه ويقهرونهم ويلجئونهم إلى القتل والفداء بعد الأسر ولكنه {حكيم} لا يرخص في أخذ الفداء إلا بعد إفشاء القتل في الأعداء. والجواب أن كل ذلك محمول على ترك الأولى وكذا الكلام في قوله {لولا كتاب من الله سبق} أي لولا حكم من الله سبق إثباته في اللوح وهو أنه لا يعاقب أحداً يخطئ في الاجتهاد لأنهم نظروا في أن استبقاءهم ربما كان سبباً في إسلامهم وتوبتهم وحصول أولاد منهم مسلمين ، وإن فداءهم يتقوى به على الجهاد في سبيل الله ، وخفي عليهم أن قتلهم أعزّ للإسلام وأهيب لمن وراءهم. قال ابن عباس: هذا الحكم إنما كان يوم بدر لأن المسلمين كانوا قليلين فلما كثروا وقوي إسلامهم أنزل الله بعد ذلك في الأسارى {حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء} [محمد: 4] قال بعض العلماء: هذا الكلام يوهم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت