فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188978 من 466147

أي: بعضهم أولى ببعض في حق التوارث من المؤمنين الذين هاجروا، فنسخت هذه الآية حكم الميراث الذي ذكر في قوله: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ) ؛ لأنه كان جعل التوارث بينهم بحق الإيمان والهجرة، ثم نسخ ذلك وجعل الميراث بالرحم؛ حيث قال: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ) ؛ وكذلك ما ذكر في سورة الأحزاب حيث قال: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ) فإذا لم يبق من الرحم أحد فبعد ذلك يكون جملة المؤمنين.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فِي كِتَابِ اللَّهِ) .

في حكم اللَّه، أو (فِي كِتَابِ اللَّهِ) ؛ لأنه ذكر في كتاب اللَّه.

ثم لزوم الهجرة على الذين هاجروا مع رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وعلى الذين تأخرت هجرتهم سواء، قد سوى بينهم في اللزوم، وجمع بين المهاجرين والأنصار في حق الشهادة لهم بالتصديق والإيمان؛ حيث قال: (أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤنِوُنَ حَقأ) ، وجمع بينهم في حق الولاية وما يكتسب بها من المنافع؛ حيث قال: (أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا) ، وجمع بينهم في الثواب والدرجة؛ حيث قال: (لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) ، وجمع بينهم في هذه الخصال وإن قدم ذكر المهاجرين في غير واحدة من الآيات؛ لما كانوا مستوين في الأسباب التي استوجبوا ذلك؛ لأن من المهاجرين من ترك الأوطان والمنازل، والخروج منها والمفارقة عن أهليهم وأموالهم، وكان من الأنصار مقابل ذلك: إنزالهم في منازلهم وأوطانهم، وبذل أموالهم، وقيام أهليهم في خدمتهم؛ لذلك كان ما ذكر، واللَّه تعالى أعلم، ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 5/ 266 - 281} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت