فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188802 من 466147

قال أبو بكر بن الأنباري: كان الله تعالى تعبدهم في أول الهجرة بأن لا يرث المسلمين المهاجرين إخوانُهم الذين لم يهاجروا، ولا يرثون هم إخوانهم، ثم نسخ ذلك بقوله: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} فصار الثاني هو المعمول به، ورفض الأول.

وقوله تعالى: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ} أي: إن استنصركم المؤمنون الذين لم يهاجروا فلا تخذلوهم وانصروهم، إلا إن استنصروكم على قوم بينكم وبينهم عهد فلا تغدروا، ولا تنقضوا العهد، وهذا يدل على أن ولاية الإيمان واجبة.

وقال بعض المفسرين: لما نزل قوله: {مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا} قام الزبير فقال: هل نعينهم على أمر إن استعانوا بنا؟ فنزل: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ} .

قال قتادة: في هذه الآية نُهي المسلمون عن النصر على قوم بينهم ميثاق، فوالله لأخوك المسلم أعظم عليك حرمة وحقًا.

73 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} ، قال السدي: قال رجل: نورث ذوي أرحامنا من المشركين، فنزلت: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا} الآية، وقال محمد بن إسحاق: حض الله المؤمنين على التواصل؛ فجعل المهاجرين والأنصار أهل ولايته في الدين دون من سواهم، وجعل الكفار بعضهم أولياء بعض.

ثم قال: {إِلَّا تَفْعَلُوهُ} ، وهو أن يتولى المؤمن الكافر دون المؤمنين، وقال ابن جرير: يقول: إلا تعاونوا وتناصروا في الدين تكن فتنة.

فحصل في الكناية في قوله: {إِلَّا تَفْعَلُوهُ} قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت