فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182355 من 466147

قلنا لهم: أنتم تتركون ما تروون عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، وعبد اللَّه بن مسعود - رضي الله عنه - في أكثر الفرائض ، لقول زيد بن ثابت ، وكيف لم يكن هذا مما تتركون ؟

قالوا: إنا سمعنا قول اللَّه - عز وجل -: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ) الآية.

فقلنا: معناها على غير ما ذهبتم إليه ، ولو كان على ما ذهبتم إليه كنتم قد

تركتموه ، قالوا: فما معناها ؟

قلنا: توارث الناس بالحِلْف والنصرة ، ثم توارثوا بالإسلام والهجرة ، ثم نسخ

ذلك ، فنزل قول اللَّه - عز وجل -: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ) الآية.

على معنى ما فرض اللَّه عز ذكره ، وسن رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، لا مطلقاً هكذا.

ألا ترى أن الزوج يرث أكثر مما يرث ذوو الأرحام ، ولا رحم له ، أو لا

ترى أن ابن العم البعيد يرث المال كله ، ولا يرثه الخال ، والخال أقرب رحماً منه ، فإنما معناها - أي: الآية - على ما وصفت لك من أنها: على ما فرض اللَّه لهم ، وسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وأنتم تقولون: إن الناس يتوارثون بالرحم ، وتقولون خلافه في موضع

آخر!.

تزعمون: أن الرجل إذا مات وترك أخواله ومواليه ، فمالُه لمواليه دون

أخواله ، فقد منعت ذوي الأرحام الذين قد تعطيهم في حال ، وأعطيت المولى

الذي لا رحم له المال !.

الرسالة: باب (الاختلاف) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال - أي المحاور - فأقولُ: لك ذلك ، لقول الله:

(وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ) الآية.

فقلتُ له: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ) الآية ، نزلت ، بأن الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت