للسائل أن يسأل فيقول: ما الذي قدم له في الآية الأولى ذكر «أموالهم وأنفسهم» على قوله: {فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ثم ماله قدم ذكر {فِي سَبِيلِ اللَّهِ} في سورة براءة على ذكر «أموالهم وأنفسهم» ؟
الجواب أن يقال: إن الآية الأولى في سورة الأنفال عقيب ما أنكره الله تعالى على من قال لهم: {تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} وهم أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلم لما أسروا المشركين ولم يقتلوهم طمعا في الفداء فقال الله تعالى:
{لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} أي: فيما أخذتم من