فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181831 من 466147

إضلال غيرهم، وقالت أولاهم لأخراهم: فما كان لكم علينا من فضل، أي: أنتم مثلنا في الضلال لم يكن لكم علينا فضل في تركه أو التقلل منه: {فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ} أي: يقول الله تعالى ذلك: فذوقوا العذاب بقدر ما كنتم تكسبون، فهذا موضع يقتضي ذكر الاكتساب وما يجب على قدره من العقاب وأما قوله في هذه السورة في ذكر الكفار الذين قال الله تعالى فيهم: {وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} أي: صفيرا وتصفيقا لم تكن صلاتهم تسبيحا وتمجيدا وخضوعا لله تعالى كما يفعل المؤمنون فيقال لهم في الآخرة: ذوقوا العذاب بكفركم، ولم تتقدم هذه الآية ما يوجب قدرا من العذاب دون قدر حتى يقال: ذوقوا من العذاب بقدر كسبكم له كما كان في الآية الأولى وإنما ذكر كفرهم من حيث قال: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} وذلك كله في كفار قريش، فلذلك جاء فيه: {فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} دون {بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ} .

الآية الثانية من هذه السورة

قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} وقال في سورة براءة: {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت