فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179920 من 466147

ولأجل عسر الاستقامة ودوامها أمر الله العبد أن يقول في كل يوم مرات عديدة: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) } [الفاتحة: 6،7] .

ومن لم يقدر على الاستقامة فليجتهد على القرب منها، فإن النجاة بالعمل الصالح، فسددوا وقاربوا، واستقيموا ولن تحصوا ..

قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأبْشِرُوا، فَإِنَّهُ لا يُدْخِلُ أحَداً الْجَنَّةَ عَمَلُهُ» .

َقالُوا: وَلا أنْتَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «وَلا أنَا، إِلا أنْ يَتَغَمَّدَنِي الله بِمَغْفِرَةٍ وَرَحْمَةٍ» متفق عليه.

والأعمال الصالحة كالأخلاق الحسنة يصيبها الخلل والنقص، فليتفقد كل عبد صفاته وأخلاقه وأعماله وأقواله، وليشتغل بعلاجها تدريجياً، وليصبر على ذلك وشدته ومرارته فإنه سيحلو كما يحلو الفطام للطفل بعد كراهته له، فلو رد إلى الثدي لكرهه.

وإذا أراد الله عزَّ وجلَّ بعبد خيراً بصَّره بعيوب نفسه، فمن كملت بصيرته لم تخف عليه عيوبه، وإذا عرف العبد عيوبه أمكنه العلاج، ولكن أكثر الناس جاهلون بعيوبهم، يرون الصغائر في غيرهم، ولا يرون الكبائر في أنفسهم.

ولا بدَّ لكل مسلم مع الإيمان والإخلاص والعمل الصالح من الأخلاق الحسنة، فهي التي تحفظ الأعمال الصالحة.

فيأتي العبد يوم القيامة بأعمال صالحة كالجبال، وهي من الأعمال المقبولة، ولكن إذا كانت أخلاقه سيئة أكلت هذه الأعمال.

يأتي وقد شتم هذا .. وسب هذا .. وقذف هذا .. وسرق هذا .. وظلم هذا، وغدر بهذا .. وقتل هذا ..

فماذا يبقى له من الأجر والحسنات إذا أخذ هؤلاء حقوقهم منه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت