فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179826 من 466147

يفاجئه وهو على أبواب ختام دعوته، بأنّ كثيرا من أهل الكتاب لا يزيدهم ما أُنزل إليك من ربّك إلا طغياناً وكفرا. {وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا} (64 سورة المائدة)

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتمنَّى أن يزيدهم ما أُنزل إليه من ربّه هدى وإيماناً.

أو حتى قُربا من الهدى والإيمان.

ولكن القرآن كشف له عن حقيقة القلوب الغُلْف من أهل الكتاب.

وهنا سارع القرآن ليجدّد فيه الأمر بالعرف، يجدّد فيه النشاط.

ويمسح عن نفسه ما أصابها.

إن مصائر الناس بيد الله. وإنّما عليك البلاغ فقط.

واصلْ دعوتك التي بدأتها منذ يوم {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} وقد مضى على عطائها ربع قرن من الزمن أو يكاد من التبليغ فقط.

وبأسلوب شديد، يقول له ربّه {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} (97 سورة المائدة) بَلِّغْ ... سواء زادهم ما أنزل إليك من ربك هدى، أو زادهم طغيانا وكفرا.

وإن لم تفعل"اليوم"وبعد واحد وعشرين عاماً من الكفاح المتصل، فكأنكّ لم تُبلغ شيئاً - لأن حبات العقد مقترنات.

فتربية القرآن للنبي - صلى الله عليه وسلم - عملية دائمة، صاحبته حتى لقي ربَّه. يوصِّله كمال لكمال، وهذا هو سلم أخلاق النبوة.

* نظرات في كتب السنة في الأمر بالمعروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت