فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179820 من 466147

"مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ".

يقول أبو سعيد الخدري:"فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ مَا ذَكَرَ حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ". (رواه مسلم. 3258)

أي لا حق لنا في زائد عن حاجتنا.

وإنفاق العفو من المال يشمل إنفاق الزكاة والصدقات.

وما يجب على المسلم من واجبات أخرى غير الزكاة المفروضة، كالإنفاق على الأهل والأقربين، وتحمّل الدية مع العشيرة،

وغير ذلك من الإنفاق"للفضل".

{وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ}

وأسال: إذا أمرنا الله أن ننفق {الْعَفْوَ} وهو الفائض عن الحاجة،

فماذا سنبقى للورثة؟

إن كلَّ ما يملكه المسلم إمّا أن ينفقه على الضروات،

وإما أن يكون"فضلاً"أو"عفواً"فينفقه في باب إنفاق العفو.

فماذا سيبُقى لورثته؟

إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ".

(البخاري. 1213 - ومسلم - 3076) .

وقد حفظ الله حقوق الورثة عندما منع الوصيَّة بأكثر من الثلث"الثلث والثلث كثير"فكيف أنفق"العفو"وهو الباقي بعد إنفاق الضرورة؟

وماذا سأبقي للورثة، ولنوائب الأيام؟

والحق أنه لا تعارض أبداً بين حق الورثة وبين إنفاق العفو"المتبقي"

لا تعارض إذا درسنا سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - دراسة شاملة، وليست دراسة (شكلية)

فالإسلام قد شرع إنفاق المنفعة. مع بقاء المال ملكك.

وسوف أختار بعض النماذج لإنفاق العفو.

أولاً: القرض الحسن

القرض الحسن إنفاق للمنفعة مع بقاء المال على ملكك.

فهو إنفاق للعفو.

وقد شرعه الله ليسدَّ حاجة المضطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت