فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179726 من 466147

ثم العفو عن المشركين المقصود هنا أسبقُ أفراد هذا العموم إلى الذهن من بقيتها ولم يَفهم السلف من الآية غير العموم ففي"صحيح البخاري"عن ابن عباس قال"قدِم عُيينة بن حصن المدينة فنزل على ابن أخيه الحُر بن قَيس ، وكان الحُرُ بن قيس من النفر الذين يُدنيهم عمر ، وكان القراءُ أصحاب مجالس عمر ومشاورته ، فقال عُيينةُ لابن أخيه لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن لي عليه فأستأذن الحُر لعُيينة فأذِن له عمر ، فلما دخل عليه قال"هِيهْ يابنَ الخطاب ما تُعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل"فغضب عمر حتى همّ أن يُوقِع به فقال له الحُر:"يا أمير المؤمنين إن الله قال لنبيه: {خذ العفو وأمُر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} وإن هذا من الجاهلين ، واللَّهِ ما جاوزها عمر حين تلاها عليه وكان وقّافاً عند كتاب الله"وفيه عن عبد الله بن الزبير قال"ما أنزل الله ذلك إلا في أخلاق الناس"ومن قال إن هذه الآية نسختها آيات القتال فقد وهم: لأن العفو باب آخر ، وأما القتال فله أسبابه ولعله أراد من النسخ ما يشمل معنى البيان أو التخصيص في اصطلاح أصول الفقه."

و {العُرف} اسم مرادف للمعروف من الأعمال وهو الفعل الذي تعرفه النفوس أي لا تنكره إذا خليت وشأنها بدون غرض لها في ضده ، وقد دل على مرادفته للمعروف قول النابغة:

فلا النُّكْر معروفٌ ولا العُرف ضايعُ...

فقابل النكر بالعُرف ، وقد تقدم بيانه عند قوله تعالى: {تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر} في سورة آل عمران (110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت