فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179703 من 466147

وَفِي الْوَصِيَّةِ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَفِي أَكْلِ الْوَصِيِّ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ قُيِّدَتْ بِالْمَعْرُوفِ .

فَأَنْتَ تَرَى أَنَّ الْمَعْرُوفَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ مُعْتَبَرٌ فِي هَذِهِ الْأَحْكَامِ الْمُهِمَّةِ ، وَأَنَّ الْمَعْرُوفَ فِيهَا هُوَ الْمَعْهُودُ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْمُعَامَلَاتِ وَالْعَادَاتِ ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ بِالضَّرُورَةِ أَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الشُّعُوبِ وَالْبُيُوتِ وَالْبِلَادِ وَالْأَوْقَاتِ ، فَتَحْدِيدُهُ وَتَعْيِينُهُ بِاجْتِهَادِ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ بِدُونِ مُرَاعَاةِ عُرْفِ النَّاسِ"مُخَالِفٌ لِنَصِّ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى . وَلِشَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ وَغَيْرِهِ مِنْ فُقَهَاءِ الْحَدِيثِ وَالْحَنَابِلَةِ أَقْوَالٌ حَكِيمَةٌ فِي الْمَعْرُوفِ ، مِنْهَا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ مِنْ أَعْمَالِ الْبَيْتِ وَالْأُسْرَةِ مَا جَرَى الْعُرْفُ بِهِ ، وَأَنَّهُ إِذَا كَانَ مِنَ الْمَعْرُوفِ عَنْ بَعْضِ الْبُيُوتِ أَنَّهُنَّ لَا يُزَوِّجْنَ"

بَنَاتَهُنَّ لِمَنْ يَتَزَوَّجُ عَلَيْهِنَّ وَيُضَارُّهُنَّ ، كَانَ هَذَا كَالشَّرْطِ فَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْهُنَّ .

فَإِنْ قُلْتَ: إِنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ قَالُوا: إِنَّ الْمُرَادَ بِالْعُرْفِ وَالْمَعْرُوفِ فِي الْآيَاتِ هُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الشَّرْعِ ، كَقَوْلِ صَاحِبِ لُبَابِ التَّأْوِيلِ فِي قَوْلِهِ: وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأْمُرْ بِكُلِّ مَا أَمَرَكَ اللهُ بِهِ وَعَرَفْتَهُ بِالْوَحْيِ . فَالْجَوَابُ أَنَّ مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ مُخَالِفٌ لِمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت