الْأَصْل الثَّانِي: الْأَمْرُ بِالْعُرْفِ وَهُوَ مَا تَعَارَفَهُ النَّاسُ مِنَ الْخَيْرِ وَفَسَّرُوهُ بِالْمَعْرُوفِ . وَفِي اللِّسَانِ: الْمَعْرُوفُ ضِدُّ الْمُنْكَرِ ، وَالْعُرْفُ ضِدُّ النُّكْرِ قَالَ: وَالْعُرْفُ وَالْعَارِفَةُ وَالْمَعْرُوفُ وَاحِدٌ ضِدُّ النُّكْرِ ، وَهُوَ كُلُّ مَا تَعْرِفُهُ النَّفْسُ مِنَ الْخَيْرِ وَتَبْسَأُ بِهِ وَتَطْمَئِنُّ إِلَيْهِ (قَالَ) وَقَدْ تَكَرَّرَ
ذِكْرُ الْمَعْرُوفِ فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا عُرِفَ مِنْ طَاعَةِ اللهِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ ، وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ ، وَكُلِّ مَا نُدِبَ إِلَيْهِ وَنُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْمُحْسِنَاتِ وَالْمُقَبَّحَاتِ ، وَهُوَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِيَةِ ، أَيْ أَمْرٍ مَعْرُوفٍ بَيْنَ النَّاسِ إِذْ رَأَوْهُ لَا يُنْكِرُونَهُ ، وَالْمَعْرُوفُ النَّصَفَةُ وَحُسْنُ الصُّحْبَةِ مَعَ الْأَهْلِ وَغَيْرِهِمْ ، وَالْمُنْكَرُ ضِدُّ ذَلِكَ جَمِيعِهِ اهـ .