يهدون الناس بكلمة الحق ويدلونهم ويرشدونهم على الاستقامة {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثنتي عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً} أي وفرقنا بني إسرائيل فجعلناهم قبائل شتّى اثنتي عشرة قبيلة من اثني عشر ولداً من أولاد يعقوب قال أبو حيان: أي فرقناهم وميّزناهم أسباطاً ليرجع أمر كل سبط أي» قبيلة «إلى رئيسة ليخفَّ أمرهم على موسى لئلا يتحاسدوا فيقع الهرج، ولهذا فجّر لهم اثنتي عشرة عيناً لئلا يتنازعوا ويقتتلوا على الماء، وجعل لكل سبطٍ نقيباً ليرجعوا في أمورهم إليه {وَأَوْحَيْنَآ إلى موسى إِذِ استسقاه قَوْمُهُ} أي حين استولى عليهم العطش في التيه {أَنِ اضرب بِّعَصَاكَ الحجر} أي أوحينا إليه أن يضرب الحجر بعصاه فضربه {قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ} أي انفجرت من الحجر اثنتا عشرة عيناً من الماء بعدد الأسباط {فانبجست مِنْهُ اثنتا عَشْرَةَ عَيْناً} أي قد عرف كل سبطٍ وجماعة منهم عينهم الخاصة بهم قال الطبري: لا يدخل سبطٌ على غيره في شربه {وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الغمام} أي جعلنا الغمام يكنّهم من حر الشمس ويقيهم من أذاها قال الألوسي: وكان الظلُّ يسير بسيرهم ويسكن بإقامتهم {وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ المن والسلوى} أي وأكرمناهم بطعام شهي هو {المن} وهي شيء حلوٌ ينزل على الشجر