فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177145 من 466147

ورحمة للخلق بإرشادهم إلى ما فيه سعادة الدارين {لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} أي هذه الرحمة للذين يخافون الله ويخشون عقابه على معاصيه {واختار موسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا} أي اختار موسى من قومه سبعين رجلاً ممن لم يعبدوا العجل للوقت الذي وعده ربه الإِتيان للاعتذار عن عبادة العجل {فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرجفة} أي فلما رجف بهم الجبل وصعقوا {قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ} أي قال موسى على وجه التضرع والإِستسلام لأمر الله: لو شئت يا ربِّ أن تهلكنا قبل ذلك لفعلتَ فإِنَّ عبيدك وتحت قهرك وأنت تفعل ما تشاء {أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السفهآء مِنَّآ} ؟ أي أتهلكنا وسائر بني إسرائيل بما فعل هؤلاء السفهاء السبعون في قولهم: {أَرِنَا الله جَهْرَةً} [النساء: 153] ؟ والاستفهام استفهام استعطاف وتذلل فكأنه يقول: لا تعذبنا يا ألله بذنوب غيرنا قال الطبري في رواية السدي: إن الله أمر موسى عليه السلام أن يأتيه في ناسٍ من بني إسرائيل يعتذرون إليه من عبادة العجل، ووعدهم موعداً فاختار موسى من قومه سبعين رجلاً على عينه ثم ذهب بهم ليعتذروا فلما أتوا ذلك المكان قالوا: لن نؤمن لك يا موسى حتى نرى الله جهرة، فإِنك قد كلمته فأرناه فأخذتهم الصاعقة فماتوا، فقام موسى يبكي ويدعو الله ويقول: رب ماذا أقول لبني إسرائيل إذا أتيتُهم وقد أهلكتَ خيارهم لو شيئت أهلكتَهم من قبل وإياي «أقول: إذا كان هذا قول الأخيار من بني إسرائيل فكيف حال الأشرار منهم؟ نعوذ بالله من خبق اليهود {إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ} أي ما هذه الفتنة التي حدثت لهم إلا محنتك وابتلاؤك تمتحن بها عبادك {تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِي مَن تَشَآءُ} أي تضل بهذه المحمة من تشاء إضلاله وتهدي من تشاء هدايته {أَنتَ وَلِيُّنَا فاغفر لَنَا وارحمنا} أي أنت يا رب متولي أمورنا وناصرنا وحافظنا فاغفر لنا ما قارفناه من المعاصي وارحمنا برحمتك الواسعة الشاملة {وَأَنتَ خَيْرُ الغافرين} أي أنت خير من صفح وستر، تغفر السيئة وتبدلها بالحسنة {واكتب لَنَا فِي هذه الدنيا حَسَنَةً وَفِي الآخرة} هذا من جملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت