صاحب بدعة ذليل {والذين عَمِلُواْ السيئات ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِهَا وآمنوا} أي عملوا القبائح والمعاصي ثم تابوا ورجعوا إلى الله من بعد اقترافها وداموا على إيمانهم وأخلصوا فيه {إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} أي إنَّ ربك يا محمد من بعد تلك التوبة لغفور لذنوبهم رحيم بهم قال الألوسي: وفي الآية إعلامٌ بأنَّ الذنوب وإن جلّتْ وعظمت فإن عفو الله تعالى وكرمه أعظم وأجلُّ، وما ألطف قول أبي نواس غفر الله تعالى له:
يا ربِّ إنْ عَظُمتْ ذنوبي كثرةً ... فلقد علمتُ بأنَّ عفوكَ أعظمُ
إن كانَ لا يَرْجوكَ إلا محسنٌ ... فبمنْ يلوذُ ويستجيرُ المجرمُ
{وَلَماَّ سَكَتَ عَن مُّوسَى الغضب} أي سكن غضب موسى على أخيه وقومه {أَخَذَ الألواح} أي ألواح التوراة التي كان ألقاها {وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ} أي وفيما نُسخ فيها وكُتب هداية للحق