فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177139 من 466147

إنه منهج الله لا يعدل عنه ولا يستبدل به منهجا آخر، إلا الذين كتبت عليهم الشقوة وحق عليهم العذاب).

فوائد:

1 -عرفنا من هذه الآيات عقوبة من عقوبات الانحراف عن أمر الله وهديه المنزل أن يسلط على الأمة التي تنحرف عن أمره غيرها يسومها سوء العذاب ويشتتها ويفرقها.

وهذا ما حدث لليهود، ما مر جيل إلا وقد سلط الله عليه من يسومه سوء العذاب، وما جرى على يد هتلر لهم ليس بعيدا وما سيجري لهم على أرض فلسطين بإذن الله، سيكون استمرارا لهذه السنة وهذه بشارة عظيمة لنا إذا أقمنا أمر الله. ولم نكن مثلهم بالانحراف عن أمر الله. وما سلطوا علينا الآن إلا لأننا ماثلناهم في الانحراف عن أمر الله.

2 -ومن قوله تعالى وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ نفهم أن هذا العقاب لهم كان معلوما لديهم بإعلام الله لهم، ومن مراجعة الأسفار الخمسة الأولى في العهد القديم - أسفار موسى - نجد هذا الإعلام واضحا في أكثر من مكان، ومن ذلك ما ورد في الإصحاح السادس والعشرين من سفر اللاويين، وتكاد الآيات التي مرت معنا أن تحصي الكثير منه وهذا هو (لكن إن لم تسمعوا لي ولم تعملوا كل هذه الوصايا.

وإن رفضتم فرائضي وكرهت أنفسكم أحكامي فما عملتم كل وصاياي بل نكثتم ميثاقي.

فإني أعمل هذه بكم، أسلط عليكم رعبا وسلا وحمى تفني العينين وتتلف النفس وتزرعون باطلا زرعكم فيأكله أعداؤكم، وأجعل وجهي ضدكم فتنهزمون أمام أعدائكم ويتسلط عليكم مبغضوكم وتهربون وليس من يطردكم. وإن كنتم مع ذلك لا تسمعون لي أزيد على تأديبكم سبعة أضعاف حسب خطاياكم. فأحطم فخار عزكم، وأصير سماءكم كالحديد وأرضكم كالنحاس فتفرغ باطلا قوتكم وأرضكم ولا تعطي غلتها وأشجار الأرض لا تعطي أثمارها وإن سلكتم معي بالخلاف ولم تشاءوا أن تسمعوا لي أزيد عليكم ضربات سبعة أضعاف حسب خطاياكم أطلق عليكم وحوش البرية فتعدمكم الأولاد وتقرض بهائمكم وتقللكم فتوحش طرقكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت