فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176982 من 466147

والخلاصة: أنه لما ذكّر المذكّرون ولم يتذكر المعتدون .. أنجينا الأولين وأخذنا الآخرين، وقد جرت سنة الله بأن لا يؤخذ الظالم في الدنيا بكل ما يقع منه من ظلم، كما يدل على ذلك قوله: {وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ} ، وقوله: {وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ} ، ولكنه يؤاخذ الأمم والشعوب في الدنيا قبل الآخرة بما يقع منها من ظلم يظهر أثره بالاستمرار عليه كما قال: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} ، كما عاقب الله بني إسرائيل كافة بتنكيل البابليين، ثم النصارى بهم، وسلبهم ملكهم حين عم فسقهم، ولم يدفع ذلك عنهم وجود بعض الصالحين فيهم.

وبالجملة: فالآية صريحة في هلاك الظالمين الفاسقين، ونجاة الصالحين الذين نهوهم عن عمل السوء وارتكاب المنكر، وسكت عن الفرقة التي أنكرت على الواعظين وعظهم وإنكارهم، وهي ناجية أيضا؛ لأنّها كانت منكرة للمنكر مستقبحة له، بدليل أنّها لم تفعله، وإنّما لم تنه عنه ليأسها من فائدة النهي، واعتقادها أنّ القوم قد استحقوا عقاب الله تعالى بإصرارهم على الفسق، فلا يفيدهم الوعظ، وهذا رأي ابن عباس رضي الله عنهما.

قوله: {بِعَذابٍ بَئِيسٍ} ، قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي {بَئِيسٍ} على وزن فعيل، كرئيس، فالهمزة بين الباء والياء، وقرأ نافع: {بيس} بكسر الباء من غير همز، وقرأ ابن عامر كذلك، إلا أنّه همز، وروى خارجة عن نافع: {بيس} - بفتح الباء - من غير همز - على وزن فعل - ، وروى أبو بكر عن عاصم: {بيأس} على وزن فيعل كضيغم، وقرأ ابن عباس وأبو رزين وأيوب: {بيآس} على وزن فيعال، وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي ومعاذ القارئ: {بئس} بفتح الباء وكسر الهمزة، من غير ياء على وزن تعس، وقرأ الضحاك وعكرمة: {بيس} بتشديد الياء، مثل قيم، وقرأ أبو العالية وأبو مجلز: {بئس} بفتح الباء والسين وبهمزة مكسورة، من غير باء ولا ألف، على وزن فعل، وقرأ أبو المتوكل وأبو رجاء {بائس} بألف ومدّة بعد الباء، وبهمزة مكسورة بوزن فاعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت