فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176957 من 466147

وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ أي الفرقة الساكتة للفرقة الواعظة الناهية عن المنكر لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ في الدنيا أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً في الاخرة قالُوا الناهون في جوابهم مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ قرأ الجمهور معذرة بالرفع على انه خبر مبتدأ محذوف أي موعظتنا معذرة أي إبداء لعذرنا إلى الله تعالى حتى لا نكون مفرطين في النهي عن المنكر وقرأ حفص بالنصب على المصدرية أو العلية أي اعتذرنا معذرة اوعظناهم معذرة وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ فإن إلياس لا يحصل الا بعد الهلاك.

فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أي ترك الفرقة العاصية ما ذكّرهم الصلحاء الواعظون أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ يعني الفرقة الواعظة الصالحة وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا يعني الفرقة العاصية بِعَذابٍ بَئِيسٍ أي شديد قرأ الجمهور بفتح الباء وكسر الهمزة بعدها ياء ساكنة على وزن فعيل من بؤس يبئس بأسا إذا اشتد وقرأ أبو جعفر ونافع وابن عامر بئس على وزن فعل وكان في الأصل بئس مفتوح الفاء مكسور العين وزن حذر فخفف عينه بنقل حركتها إلى ما قبلها فصار بئس بسكون الهمزة أو هو فعل ذم وصف به فجعل اسما الا ان ابن عامر يهمز ونافع وأبو جعفر لا يهمزان بل يقلبان الهمزة ياء ويقران بيس وقرأ أبو بكر عن عاصم بخلاف عنه بفتح الباء وسكون الياء وفتح الهمزة على وزن فيعل مثل صيقل بِما كانُوا يَفْسُقُونَ قال ابن عباس رضى الله عنه اسمع الله يقول أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئس فلا أدرى ما فعل الفرقة الساكتة قال عكرمة قلت له جعلنى الله فداك الا تريهم قد أنكروا وكرهوا ما هم عليه وقالوا لم تعظون قوما الله مهلكهم وان لم يقل الله انجيتهم لم يقل أهلكتهم فاعجبه قولى فرضى وامر لي ببردين فكسانيها وقال نجت الفرقة الساكتة كذا روى الحاكم وقال يمان بن رباب نجت الطائفتان الذين قالوا لم تعظون قوما الله مهلكهم والذين قالوا معذرة إلى ربكم وأهلك الله الذين أخذوا لحيتان وهذا قول الحسن ومجاهد وقال ابن زيد نجت الناهية وهلكت الفرقتان وهذه أشد آية في ترك النهي عن المنكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت