وأخرج أحمد وعبد بن حميد في مسنده وأبو يعلى وابن خزيمة وابن حبان وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"افتخرت الجنة والنار ، فقالت النار: يا رب ، يدخلني الجبابرة والملوك والأشراف. وقالت الجنة: يا رب ، يدخلني الفقراء والضعفاء والمساكين. فقال الله للنار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء ، وقال للجنة: أنت رحمتي وسعت كل شيء ، ولكل واحدة منكما ملؤها".
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي بكر الهذلي قال: لما نزلت {ورحمتي وسعت كل شيء } قال إبليس: يا رب ، وأنا من الشيء . فنزلت {فسأكتبها للذين يتقون...} الآية. فنزعها الله من إبليس.
وأخرج أبو الشيخ عن السدي قال: لما نزلت {ورحمتي وسعت كل شيء } قال: إبليس: وأنا من الشيء . فنسخها الله ، فأنزل {فسأكتبها للذين يتقون} إلى آخر الآية.
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن جريج قال: لما نزلت {ورحمتي وسعت كل شيء } قال: إبليس: أنا من كل شيء . قال الله {فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة} قالت يهود: فنحن نتقي ونؤتي الزكاة. قال الله {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي} فعزلها الله عن إبليس وعن اليهود ، وجعلها لأمة محمد صلى الله عليه وسلم.
وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن قتادة نحوه.
وأخرج البيهقي في الشعب عن سفيان بن عيينة قال: لما نزلت هذه الآية {ورحمتي وسعت كل شيء } مد إبليس عنقه فقال: أنا من الشيء . فنزلت {فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون} فمدت اليهود والنصارى أعناقها فقالوا: نحن نؤمن بالتوراة والإِنجيل ، ونؤدي الزكاة. فاختلسها الله من إبليس واليهود والنصارى ، فجعلها لهذه الأمة خاصة فقال {الذين يتبعون...} الآية.