فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174674 من 466147

فأما المملكة الثالثة التي هي مثل النحاس فتسقط على الأرض كلها وأما المملكة الرابعة التي هي مثل الحديد فتكون عزيزة كما أن الحديد يهشم الجميع فكذلك هذه تسحق وتغلب الكل

وأما الأرجل والأصابع التي رأيت أن منها من خزف الفخار ومنها من حديد فإن المملكة تكون مختلفة ومتفرقة يكون منها أصل من جوهر الحديد وخلط من

خزف الفخار فيكون بعض المملكة قويا وبعضها واهيا كسيرا لا يأتلف بعضها ببعض كما لا يختلط الحديد بالخزف

وأما الحجر الواقع من الجبل فإن إله السماء يرسل مملكة من عنده لأنه لم تقطع الحجر يد إنسان في زمان هذه الممالك يهلكها ويبقى إلى آخر الدهر ولا يكون لأمة أخرى مملكة ولا سلطان إلا دقة كما يدق الحجر الحديد والنحاس والفضة والذهب فعرفك الله العظيم ما يكون بعدك في آخر الأيام فهذه رؤياك وتأويلها

فخر بختنصر على وجهه ساجدا لدانيال وقال إن إلهكم هذا هو إله الآلهة ورب الأملاك حقا وهو مبدي السرائر وجعل دانيال رأسا مؤمرا على أرض بابل ومعلوم أنه لم يرسل الله تعالى سلطانا أزال به الممالك وملأ به الأرض ودام له الأمر إلا بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم فصل من بشائر أرميا بن برخنا من أنبياء بني إسرائيل في أيام بختنصر

لما قتل أهل الرس نبيهم قال ابن عباس أمر الله تعالى أن يأمر بختنصر أن يغزو العرب الذين لا أغلاق لبيوتهم فيقتلهم بما صنعوا بنبيهم فأمره بذلك فدخل بختنصر بلاد العرب فقتل وسبى حتى انتهى إلى تهامة فأتى بمعد بن عدنان فأمر بقتله فقال له النبي (لا تفعل فإن في صلب هذا نبيا يبعث في آخر الزمان يختم الله به الأنبياء) فخلى سبيله وحمله معه حتى أتى حصونا باليمن فهدمها وقتل أهلها وزوج معدا بأجمل امرأة منهم في زمانها وخلفه بتهامة حتى نسل بها قال ابن عباس وفي ذلك نزل قوله تعالى {وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا بعدها قوما آخرين}

فصل من بشائر داود في الزبور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت