فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174659 من 466147

وهكذا أعلم الله الرسل السابقين على سيدنا رسول الله أن يبلغوا أقوامهم بمجيء محمد صلى الله عليه وسلم ، وأن يؤمن الأقوام التي يشهدون ويعاصرون رسالته صلى الله عليه وسلم ، صحيح أن رسول الله لم يكن معاصراً لأحد من الرسل ، ولكن البشارة به قد جاءت بها أنبياؤهم وسجلت في الكتب المنزلة عليهم ، وكل رسول سبق سيدنا محمداً صلوات الله وسلامه عليه ، قد أمره الله أن يبلغ الذين أرسل إليهم أن يتبعوا الرسول محمداً ويؤمنوا به ولا يتمسكوا بسلطة زمنية ويخافوا أن تنزع منهم . وما دام الرسول صلى الله عليه وسلم قد جاء ومعه معجزة وبينة فلابد أن يؤمنوا به . {وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ النبيين ...} [آل عمران: 81]

إذن فقد صنع الله سبحانه وتعالى خميرة إيمانية حتى لا يتعارض اتباع الأديان . ولا يفهم أصحاب دين موجود أن ديناً آخر جاء لينسخه ويأخذ منه السلطة الزمنية ؛ لأن رسالة الإِيمان موصولة وتحدث الأقضية للناس بامتداد الزمان . فكل الرسل يحرصون على أن تكون الحياة آمنة سعيدة تتساند فيها المواهب ولا تتعاند فيها الحركات .

وقد طلب الحق من الرسل ذلك وأخذ عليهم العهد وبعد ذلك أكده فقال:

{أَأَقْرَرْتُمْ} واستوحى منهم الكلام الذي يؤيد هذا المنهج . ولذلك لا يصح لتابع نبي أن يصادم رسالة جديدة مؤيدة بمعجزة ومؤيدة بمنهج يضمن للإِنسان الحياة وسلامتها وسعادتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت