هَؤُلَاءِ الْعُلَمَاءَ الْكِبَارَ حَرَّفُوا عَلَى زَعْمِهِمْ ، وَلَمْ يُؤَثِّرْ تَحْرِيفُهُمْ فِي كُتُبِهِمُ الَّتِي كَانَتْ مَوْجُودَةً عِنْدَهُمْ فِي مَوَاضِعِ هَذِهِ الْبِشَارَاتِ ، فَكَيْفَ أَثَّرَ تَحْرِيفُ بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ فِي إِنْجِيلِ بِرْنَابَا فِي النُّسَخِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُمْ ؟ فَهَذَا الِاحْتِمَالُ وَاهٍ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَاجِبُ الرَّدِّ اهـ .
وَقَدْ خَتَمَ الشَّيْخُ (رَحْمَةُ اللهِ) - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - هَذِهِ الْبِشَارَاتِ بِتَنْبِيهٍ ذَكَّرَ فِيهِ الْقَارِئَ بِمَا بَيَّنَهُ مُفَصَّلًا مِنِ اخْتِلَافِ النَّصَارَى فِي تَرْجَمَةِ كُتُبِهِمْ وَالتَّغْيِيرِ فِيهَا زَمَنًا بَعْدَ زَمَنٍ ؛ لِئَلَّا يَظُنَّ مَنِ اطَّلَعَ عَلَى مَا أَوْرَدَهُ وَرَآهُ مُخَالِفًا لِغَيْرِ التَّرْجَمَاتِ الَّتِي نَقَلَ عَنْهَا أَنَّهُ هُوَ الْمُخْطِئُ فِيمَا نَقَلَهُ ، وَهَذَا مَشْهُورٌ لَا يَسْتَطِيعُونَ إِنْكَارَهُ .
بَعْدَ هَذَا أَقُولُ: إِنَّ الشَّيْخَ رَحْمَةَ اللهِ لَمْ يَرَ إِنْجِيلَ بِرْنَابَا وَإِنَّمَا نَقَلَ هَذِهِ الْبِشَارَةَ مِنْ مُقَدَّمَةِ سايل الْمُسْتَشْرِقِ الْإِنْجِلِيزِيِّ لِتَرْجَمَتِهِ لِلْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ، وَسَايل هَذَا قَدِ اطَّلَعَ عَلَى إِحْدَى النُّسْخَتَيْنِ