مِنَ النَّاسِ كَانُوا يَعْرِفُونَ
عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَضْلًا عَنْ رُؤَسَاءِ الْيَهُودِ وَالْكَهَنَةِ وَالْمَشَايِخِ وَالْحَوَارِيِّينَ ، وَرُؤْيَةُ اللهِ بِالْبَصَرِ فِي هَذَا الْعَالَمِ مُمْتَنِعَةٌ عَنْ أَهْلِ التَّثْلِيثِ أَيْضًا .
(الشُّبْهَةُ الرَّابِعَةُ) أَنَّهُ وَقَعَ فِي حَقِّ الْفَارَقْلِيطِ (أَنَّهُ مُقِيمٌ عِنْدَكُمْ وَثَابِتٌ فِيكُمْ) وَيَظْهَرُ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ الْفَارَقْلِيطَ كَانَ فِي وَقْتِ الْخِطَابِ مُقِيمًا عِنْدَ الْحَوَارِيِّينَ وَثَابِتًا فِيهِمْ ، فَكَيْفَ يَصْدُقُ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ! .
أَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْقَوْلَ فِي التَّرَاجِمِ الْأُخْرَى هَكَذَا فَفِي التَّرْجَمَةِ الْعَرَبِيَّةِ سَنَةَ 1816 وَسَنَةَ 1825 (لِأَنَّهُ مُسْتَقِرٌّ مَعَكُمْ وَسَيَكُونُ فِيكُمْ) وَالتَّرَاجِمُ الْفَارِسِيَّةُ الْمَطْبُوعَةُ سَنَةَ
1816 وَسَنَةَ 1828 وَسَنَةَ 1841 وَتَرْجَمَةُ أُرْدُو الْمَطْبُوعَةُ سَنَةَ 1814 وَسَنَةَ 1839 كُلُّهَا مُطَابِقَةٌ لِهَاتَيْنِ التَّرْجَمَتَيْنِ ، وَفِي التَّرْجَمَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْمَطْبُوعَةِ سَنَةَ 1860 هَكَذَا: (مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ (فَظَهَرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ"ثَابِتٌ فِيكُمْ"الثُّبُوتَ الِاسْتِقْبَالِيَّ يَقِينًا فَلَا اعْتِرَاضَ بِهِ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ وَبَقِيَ قَوْلُهُ"مُقِيمٌ عِنْدَكُمْ".