واعترض الآمدي على ذلك بأن الميزان موصوف بالثقل والخفة ، والعدل والإنصاف لا يوصفان بذلك ، وفي الأخبار ما هو صريح في أن الميزان جسماني ، فقد أخرج الحاكم وصححه عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يوضع الميزان يوم القيامة فلو وزن فيه السماوات والأرض لوسع فتقول الملائكة: يا رب من يزن هذا؟ فيقول الله تعالى: من شئت من خلقي فتقول الملائكة سبحانك ما عبدناك حق عبادتك"وفي رواية ابن المبارك واللالكائي عنه قال: يوضع الميزان وله كفتان لو وضع في إحداهما السماوات والأرض ومن فيهن لوسعه فتقول الملائكة من يزد هذا؟ الحديث.
وأخرج ابن مردويه عن عائشة"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"خلق الله تعالى كفتيْ الميزان مثل السماوات والأرض فقال الملائكة: يا ربنا من تزن بهذا؟ فقال: أزن به من شئت"وفي بعض الآثار"أن الله تعالى كشف عن بصر داود عليه السلام فرأى من الميزان ما هاله حتى أغمي عليه فلما أفاق قال: يا رب من يملأ كفة هذا حسنات فقال جل شأنه: يا داود إذا رضيت عن عبد ملأتها بشق تمرة تصدق بها""
إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة.