فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163273 من 466147

وقيل: هو أمر للأمة بعد أمره صلى الله عليه وسلم بالتبليغ ، وهو منزل إليهم بواسطة إنزاله إلى النبي صلى الله عليه وسلم {وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء} نهي للأمة عن أن يتبعوا أولياء من دون الله يعبدونهم ويجعلونهم شركاء لله ، فالضمير على هذا في {مِن دُونِهِ} يرجع إلى ربّ ، ويجوز أن يرجع إلى"ما"في {ما أنزل إليكم} أي لا تتبعوا من دون كتاب الله أولياء تقلدونهم في دينكم ، كما كان يفعله أهل الجاهلية من طاعة الرؤساء فيما يحللونه لهم ويحرمونه عليهم.

قوله: {قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ} انتصاب {قليلاً} على أنه صفة لمصدر محذوف للفعل المتأخر ، أي تذكراً قليلاً ، و"ما"مزيدة للتوكيد أو هو منتصب على الحال من فاعل {لا تتبعوا} ، و"ما"مصدرية ، أي لا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً تذكرهم ، قرئ"تَذَكرُونَ"بالتخفيف بحذف إحدى التاءين ، وقرئ بالتشديد على الإدغام.

قوله: {وَكَم مّن قَرْيَةٍ أهلكناها} "كم"هي الخبرية المفيدة للتكثير ، وهي في موضع رفع على الابتداء و {أهلكناها} الخبر ، {من} قرية تمييز ، ويجوز أن تكون في محل نصب بإضمار فعل بعدها لا قبلها ، لأن لها صدر الكلام ، ولولا اشتغال {أهلكناها} بالضمير لجاز انتصاب"كم"به ، والقرية موضع اجتماع الناس ، أي كم من قرية من القرى الكبيرة أهلكناها نفسها بإهلاك أهلها ، أو أهلكنا أهلها ، والمراد أردنا إهلاكها.

قوله: {فَجَاءهَا بَأْسُنَا} معطوف على أهلكنا بتقدير الإرادة كما مرّ ؛ لأن ترتيب مجيء البأس على الإهلاك لا يصح إلا بهذا التقدير ، إذ الإهلاك هو نفس مجيء البأس.

وقال الفراء: إن الفاء بمعنى الواو فلا يلزم التقدير ، والمعنى: أهلكناها وجاءها بأسنا ، والواو لمطلق الجمع لا ترتيب فيها.

وقيل: إن الإهلاك واقع لبعض أهل القرية ؛ فيكون المعنى: وكم من قرية أهلكنا بعض أهلها فجاءها بأسنا فأهلكنا الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت