فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163272 من 466147

وقيل: المراد لا يضق صدرك حيث لم يؤمنوا به ولم يستجيبوا لك {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ} ، وقال مجاهد وقتادة: الحرج هنا الشك ، لأن الشاك ضيق الصدر ، أي لا تشك في أنه منزل من عند الله ، وعلى هذا يكون النهي له صلى الله عليه وسلم من باب التعريض ، والمراد أمته ، أي لا يشك أحد منهم في ذلك ، والضمير في {منه} راجع إلى الكتاب ، فعلى الوجه الأوّل: يكون على تقدير مضاف ، أي من إبلاغه ، وعلى الثاني: يكون التقدير من إنزاله ، والضمير في {لِتُنذِرَ بِهِ} راجع إلى الكتاب ، أي لتنذر الناس بالكتاب الذي أنزلناه إليك ، وهو متعلق بأنزل ، أي أنزل إليك لإنذارك للناس به ، أو متعلق بالنهي ، لأن انتفاء الشك في كونه منزلاً من عند الله ، أو انتفاء الخوف من قومه يقوّيه على الانذار ويشجعه ، لأن المتيقن يقدم على بصيرة ، ويباشر بقوّة نفس.

قوله: {وذكرى لِلْمُؤْمِنِينَ} الذكرى التذكير.

قال البصريون: الذكرى في محل رفع على إضمار مبتدأ.

وقال الكسائي: هي في محل رفع عطفاً على كتاب ، ويجوز النصب على المصدر ، أي وذكر به ذكرى قاله البصريون.

ويجوز الجر حملاً على موضع {لتنذر} أي للإنذار والذكرى ، وتخصيص الذكرى بالمؤمنين ، لأنهم الذين ينجع فيهم ذلك ، وفيه إشارة إلى تخصيص الإنذار بالكافرين.

قوله: {اتبعوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مّن رَّبّكُمْ} يعني: الكتاب ، ومثله السنة لقوله: {وَمَا ءاتاكم الرسول فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنْهُ فانتهوا} [الحشر: 7] ونحوها من الآيات ، وهو أمر للنبي صلى الله عليه وسلم ولأمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت