قال: فعُدّوا سيئاتكم وأنا ضامن لكم ألاّ يضيع من حسناتكم شيء ، ويحكم يا أمة محمد! ما أسرع هَلْكَتكم.
أو مُفْتَتِحِي باب ضلالة! قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن ، ما أردنا إلا الخير.
فقال: وكم من مريد للخير لن يصيبه.
وعن عمر بن عبد العزيز وسأله رجل عن شيء من أهل الأهواء والبدع ؛ فقال: عليك بدين الأَعْراب والغلام في الكُتَّاب ، واله عمّا سَوى ذلك.
وقال الأوزاعي: قال إبليس لأوليائه مِن أي شيء تأتون بني آدم؟ فقالوا: من كل شيء .
قال: فهل تأتونهم من قبل الاستغفار؟ قالوا: هيهات! ذلك شيء قُرِن بالتوحيد.
قال: لأبثن فيهم شيئاً لا يستغفرون الله منه.
قال: فَبثّ فيهم الأهواء.
وقال مجاهد: ولا أدري أيّ النعمتين عليّ أعظم أن هداني للإسلام ، أو عافاني من هذه الأهواء.
وقال الشعبي: إنما سُمُّوا أصحاب الأهواء لأنهم يَهْوَوْن في النار.
كله عن الدارميّ.
وسئل سهل بن عبد الله عن الصلاة خلف المعتزلة والنكاح منهم وتزويجهم فقال: لا ، ولا كرامة! هم كفار ، كيف يؤمن من يقول: القرآن مخلوق ، ولا جنة مخلوقة ولا نار مخلوقة ، ولا لله صراط ولا شفاعة ، ولا أحد من المؤمنين يدخل النار ولا يخرج من النار من مذنبي أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، ولا عذاب القبر ولا منكر ولا نكير ، ولا رؤية لربنا في الآخرة ولا زيادة ، وأنّ علم الله مخلوق ، ولا يرون السلطان ولا جمعة ؛ ويكفرون من يؤمن بهذا.
وقال الفُضيل بن عِياض: من أحبّ صاحب بدعة أحبط الله عمله ، وأخرج نور الإسلام من قلبه.
وقد تقدّم هذا من كلامه وزيادة.
وقال سفيان الثّوْرِي: البدعة أحبّ إلى إبليس من المعصية ؛ المعصية يتاب منها ، والبدعة لا يتاب منها.
وقال ابن عباس: النظر إلى الرجل من أهل السنة يدعو إلى السنّة وينهى! عن البدعة ، عبادةٌ.
وقال أبو العالية: عليكم بالأمر الأوّل الذي كانوا عليه قبل أن يفترقوا.