فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157792 من 466147

وقال سهل بن عبد الله التُّسْتَريُّ: عليكم بالاقتداء بالأثر والسنة ، فإني أخاف أنه سيأتي عن قليل زمانٌ إذا ذكر إنسانٌ النبيّ صلى الله عليه وسلم والاقتداء به في جميع أحواله ذَمّوه ونفروا عنه وتبرءوا منه وأذلّوه وأهانوه.

قال سهل: إنما ظهرت البدعة على يدي أهل السنة لأنهم ظاهروهم وقاولوهم ؛ فظهرت أقاويلهم وَفَشت في العامّة فَسمِعه من لم يكن يسمعه ، فلو تركوهم ولم يكلموهم لمات كل واحد منهم على ما في صدره ولم يظهر منه شيء وحمله معه إلى قبره ، وقال سهل: لا يُحدث أحدكم بدعةً حتى يُحدث له إبليس عبادة فيتعبّد بها ثم يُحدث له بدعة ، فإذا نطق بالبدعة ودعا الناس إليها نزع منه تلك الْحَذْمة.

قال سهل: لا أعلم حديثاً جاء في المبتدعة أشدّ من هذا الحديث:"حجب الله الجنة عن صاحب البدعة"قال: فاليهوديّ والنّصرانيّ أرجى منهم.

قال سهل: من أراد أن يكرم دينه فلا يدخل على السلطان ، ولا يخُلَون بالنسوان ، ولا يخاصِمنّ أهل الأهواء.

وقال أيضاً: اتبعوا ولا تبتدعوا ، فقد كُفيتم.

وفي مسند الدّارِمِي: أن أبا موسى الأشعري جاء إلى عبد الله بن مسعود فقال: يا أبا عبد الرحمن ، إني رأيت في المسجد آنفاً شيئاً أنكرته ولم أر والحمد لله إلا خيرا قال: فما هو؟ قال: إن عشت فستراه ، قال: رأيتُ في المسجد قوماً حِلقاً حِلَقاً جلوساً ينتظرون الصلاة ؛ في كل حَلْقة رجل وفي أيديهم حَصىً فيقول لهم: كَبِّروا مائة ؛ فيكبرون مائة.

فيقول: هَلِّلُوا مائة ؛ فيهلّلون مائة.

ويقول: سبّحوا مائة ؛ فيسبحون مائة.

قال: فماذا قلتَ لهم؟ قال: ما قلتُ لهم شيئاً ؛ انتظارَ رأيك وانتظار أمرك.

قال أفلا أمرتهم أن يَعُدّوا سيئاتهم وضَمِنت لهم ألا يضيع من حسناتهم.

ثم مضى ومضينا معه حتى أتى حَلْقة من تلك الحِلَق ؛ فوقف عليهم فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون؟ قالوا: يا أبا عبد الرحمن ، حَصىً نعدّ به التكبير والتهليل (والتسبيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت