فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157766 من 466147

أي يا من آمنت بالعهد الأصيل في القيم وهو العقيدة، وآمنت بي إلها: خذ التكليف مني؛ لأنك قد دخلت معي في عهد هو الإيمان.

ولذلك لا يكلف الله بالأحكام كافرا به، إنما يقول: {يا أيها الذين آمنوا} ولذلك يجب أن نأخذ كل حكم بدليله من الإيمان بمن حكم به، فلا تبحث عن في كل حكم، وإنما علة كل حكم أن تؤمن بالذي أمرك ان تفعل كذا، فعلة كل هي الحكم.

ويذيل الحق الآية الكريمة بقوله تعالى: {ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون} [الأنعام: 152]

و"ذلكم"إشارة إلى ما تقدم، من أول قوله سبحانه: {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم} [الأنعام: 151]

إلى أن انتهينا إلى قوله سبحانه: {وبعهد الله أوفوا} [الأنعام: 152]

والتوصية تخصيص للتشريع؛ لأن التشريع يعم احكاما كثيرة جدا، ولكن الوصية التي يوصي الله بها تكون هي عيون التشريع.

ولذلك قال ابن عباس رضي الله عنه عن هذه الآيات:"إنها محكمات لم ينسخهن شيء من جميع الكتب، وقيل إنهن أم الكتاب من عمل بهن دخل الجنة، ومن تركهن دخل النار".

ولم يوجد شرع جاء لينسخ واحدة من هذه الوصايا، ولذلك يقول اليهودي الذي أسلم وهو كعب الأحبار:"والذي نفس كعب بيده إن هذه الآيات لأول شيء في التوراة: {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم} . ثم نجد أن هذه الوصية الأخيرة هي جامعة لكل شيء؛ نجد تسع وصايا قد مرت؛ خمسا منها قال فيها: {لعلكم تعقلون} ، وأربعا قال فيها: {لعلكم تذكرون} ، والعاشرة يقول: {لعلكم تتقون} ، وهذه الوصية العاشرة هي الجامعة لكل أنواع الفضائل التكليفية إنها قوله الحق: {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ... } . انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ} "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت