قوله تعالى: (وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ) .
هذا ممن افتري على الله الكذب فهو يوهم أن كلام الله غير معجز فصح عدم إمكان معارضته، ولو علم أنه معجز لافتقد العجز عن مصارحته.
قوله تعالى: (بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ) .
قال: فعادتهم يجيبون بأنه لو قال: تقولون على الله الباطل لما تناول إلا من قال متعمدا متحققا أنه باطل ويبقى المتصف بالوهم والشك، أو من قاله غير مستند لدليل فهذا قال غير الحق، ولا يصدق أنه قال الباطل.
قوله تعالى: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى ... (94) }
قالوا: هذا القول من الملائكة لهم إما عند الموت أو يوم القيامة.
ابن عرفة: قالوا: فإن قلت القسم إنما هو لمن ينكر أو ظهر عليه مخايل الإنكار؛ فأجيب التشبيه في الانفراد بالخلق لَا من جميع الوجوه.
قوله تعالى: (وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ) .
إسناد التحويل إليه مجاز.
قوله تعالى: (وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ) .
نقل أبو حيان عن بعضهم: أن معكم حال من شفعاءكم، وألزمه أبو حيان المفهوم، وهو وجود شفعائهم لَا في حال كونهم معهم.
وأجاب ابن عرفة: النفي إذا تسلط على مركب من جزأين قد يكون أحد جزئيه موجودا، وقد لَا يكون كذلك؛ لأنه مطلق في الأجزاء فقد تنتفي الأجزاء وقد لا تنتفي. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 2/ 170 - 173} ...