فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149825 من 466147

جاء في الحديث الصحيح عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (لما نزلت هذه الآية: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذوا يستفسرونه قائلين:(وأينا لم يظلم نفسه؟) إذ فهموا من كلمة"ظلم"مجرد ظلم النفس ولو بارتكاب الصغائر، فنبههم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن معنى هذه الآية يؤخذ من آية أخرى تفسرها أحسن تفسير، وهي قوله تعالى في سورة لقمان، {يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} وبذلك يكون معنى

{وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} : أي لم يخلطوا إيمانهم بشرك).

وبعدما أفحم إبراهيم الخليل قومه وغلبهم في معرض الحجاج عن عقيدة التوحيد التي لا عقيدة تعدلها قوة وصحة، ووضوحا وبساطة، عقب كتاب الله على ذلك بقوله {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} .

ويتولى كتاب الله وصف الحالة الأليمة التي يكون عليها المشركون وهم في غمرات الموت وسكراتها، من الاضطراب والحيرة والخيبة والذعر والفزع، وما يسلطه عليهم الملائكة الموكلون بهم من ألوان التعذيب ساعة الاحتضار، وما يطالبونهم به من القيام بإخراج أرواحهم بأنفسهم، بعد أن تأبى أرواحهم مفارقة أجسادهم من تلقاء نفسها، وذلك قوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ} ، نظير قوله تعالى في سورة محمد {فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت