فَإِنْ فَرَضْنَا وُقُوعَ التَّعَارُضِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ نَمْنَعُهُ بِتَرْجِيحِ (الْقَوْلِ الثَّانِي) عَلَيْهِ ، وَهُوَ أَنَّ الَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ هُوَ الَّذِي أَضَلَّتْهُ بِوَسْوَسَتِهَا ، وَحَمَلَتْهُ عَلَى اتِّبَاعِ هَوَاهُ ، فَاتَّخَذَ دِينَهُ لَعِبًا وَلَهْوًا ، وَغَرَّتْهُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، فَآثَرَهَا عَلَى الْآخِرَةِ لِإِنْكَارِهِ إِيَّاهَا ، أَوْ عَدَمِ إِيمَانِهِ بِوَعْدِ اللهِ وَوَعِيدِهِ فِيهَا . وَهَذَا فِي مَعْنَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي لَا يَسْتَجِيبُ لِهُدَى اللهِ ، وَهُوَ رَجُلٌ أَطَاعَ الشَّيْطَانَ ، وَعَمِلَ فِي الْأَرْضِ بِالْمَعْصِيَةِ ،