فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148136 من 466147

قلت: ومن هذا الباب (أيضا) ما جاء في صحيح مسلم عن بعض أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"من أتى عَرّافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة"والعرّاف هو الحازر والمنجِّم الذي يدّعي علم الغيب.

وهي من العِرافة وصاحبها عَرّاف ، وهو الذي يستدل على الأمور بأسباب ومقدّمات يدّعي معرفتها.

وقد يعتضِد بعض أهل هذا الفن في ذلك بالزَّجْر والطرْق والنجوم ، وأسباب معتادة في ذلك.

وهذا الفنّ هو العِيَافة (بالياء) .

وكلّها ينطلق عليها اسم الكهانة ؛ قاله القاضي عِيَاض.

والكهانة: ادعاء علم الغيب.

قال أبو عمر بن عبد البر في كتاب الكافي: من المكاسب المجتمع على تحريمها الربا ومهور البغايا والسُّحْت والرّشا وأخذ الأجرة على النياحة والغناء ، وعلى الكهانة وادعاء الغيب وأخبار السماء ، وعلى الزمر واللّعِب والباطل كله.

قال علماؤنا: وقد انقلبت الأحوال في هذه الأزمان بإتيان المنجّمين والكُهّان لا سِيّما بالديار المصرية ؛ فقد شاع في رؤسائهم وأتباعهم وأمرائهم اتخاذ المنجِّمين ، بل ولقد انخدع كثير من المنتسبين للفقه والدِّين فجاءوا إلى هؤلاء الكهنة والعرّافين فَبَهْرجوا عليهم بالمُحال ، واستخرجوا منهم الأموال فحصلوا من أقوالهم على السراب والآل ، ومن أديانهم على الفساد والضلال.

وكل ذلك من الكبائر ؛ لقوله عليه السلام:"لم تقبل له صلاة أربعين ليلة"

فكيف بمن اتخذهم وأنفق عليهم معتمدا على أقوالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت