فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148135 من 466147

مُقاتِل والضحّاك: خزائن الأرض.

وهذا مجاز ، عبّر عنها بما يتوصّل إليها به.

وقيل: غير هذا مما يتضمنه معنى الحديث أي عنده الآجال ووقت انقضائها.

وقيل: عواقب الأعمار وخواتم الأعمال ؛ إلى غير هذا من الأقوال.

والأوّل المختار. والله أعلم.

الثانية: قال علماؤنا: أضاف سبحانه علم الغيب إلى نفسه في غير ما آيةٍ من كتابه إلا من اصطفى من عباده.

فمن قال: إنه ينزّل الغَيْث غدا وجزم فهو كافر ، أخبر عنه بأمارة ادعاها أم لا.

وكذلك من قال: إنه يعلم ما في الرّحِم فهو كافر ؛ فإن لم يجزم وقال: إن النَّوْء ينزل الله به الماء عادة ، وأنه سبب الماء عادة ، وأنه سبب الماء على ما قدّره وسبق في علمه لم يكفر ؛ إلا أنه يستحب له ألا يتكلم به ، فإن فيه تشبيها بكلمة أهل الكفر ، وجهلا بلطيف حكمته ؛ لأنه ينزل متى شاء ، مرّة بنَوْء كذا ، ومرّة دون النَّوْء ؛ قال الله تعالى:

"أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بالكوكب"على ما يأتي بيانه في"الواقعة"إن شاء الله.

قال ابن العربيّ: وكذلك قول الطبيب: إذا كان الثَّدْي الأيمن مسودّ الحَلَمة فهو ذكر ، وإن كان في الثدي الأيسر فهو أنثى ، وإن كانت المرأة تجد الجنب الأيمن أثقل فالولد أنثى ؛ وادعى ذلك عادة لا واجبا في الخلقة لم يكفر ولم يفسق.

وأما من ادعى الكسب في مستقبل العمر فهو كافر.

أو أخبر عن الكوائن المجملة أو المفصلة في أن تكون قبل أن تكون فلا رِيبة في كفره أيضا.

فأمّا من أخبر عن كسوف الشمس والقمر فقد قال علماؤنا: يؤدّب ولا يسجن.

أمّا عدم تكفيره فلأن جماعة قالوا: إنه أمر يُدرَك بالحساب وتقدير المنازل حسب ما أخبر الله عنه من قوله: {والقمر قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ} .

وأما أدبهم فلأنهم يُدخلون الشك على العامّة ، إذ لا يدركون الفرق بين هذا وغيره ؛ فيشوّشون عقائدهم ويتركون قواعدهم في اليقين فأدّبوا حتى يُسِروا ذلك إذا عرفوه ولا يعلِنوا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت