مِنْ شَيْءٍ: من حرف جَرّ زائد. و"شَيْءٍ"مجرور لفظًا، مرفوع محلًا مبتدأ مؤخَّر، أو اسم"لَيْسَ"وفق إعراب"مَا".
* وجملة"مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِنْ شَيْءٍ"لا محل لها؛ اعتراضية بين النهي"وَلَا تَطْرُدِ"وبين جوابه"فَتَكُونَ".
وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ: كالذي قبله إلا أن"مِنْ"في"مِنْ حِسَابِكَ"هنا تُجْعَلُ بيانًا، لا حالًا ولا خبرًا لتقدّمها على معمولها"عَلَيْهِمْ".
* والجملة معطوفة على سابقتها فلها حكمها.
فَتَطرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ:
فَتَطرُدَهُمْ: الفاء: سببية، وتَطْرُدَ: فعل مضارع منصوب بـ (أن) مضمرة، ويجوز أن تكون الفاء واقعة في جواب:
1 -النفي، أي: انتفاء الطرد؛ لانتفاء كون حسابهم عليه، وحسابه عليهم، ولم يذكر أبو البقاء سوى هذا الوجه، ومثله الهمذاني.
2 -النهي"وَلَا تَطْرُدِ".
والهاء: في محل نصب مفعول به، والفاعل تقديره (أنت) .
والمصدر المؤوَّل"أن تطردهم"معطوف على مصدر ملحوظ من النفي المتقدم أي: ما تكون مؤاخذة فكيف يقع طرد؟.
* وجملة"تَطْرُدَهُمْ"لا محل لها، صلة الموصول الحرفي.
فَتَكُونَ: في الفاء وجهان:
1 -عاطفة.
2 -سببية واقعة في جواب النهي"وَلَا تَطْرُدِ". و"تَكُونَ": فعل مضارع ناقص منصوب بالعطف، أو بأن مضمرة بعد الفاء السببية، واسمه تقديره (أنت) .
مِنَ الظَّالِمِينَ: الجارّ والمجرور متعلّقان بمحذوف خبر"تَكُونَ".
* وجملة تكون لا محل لها:
1 -معطوفة على جملة"تَطْرُدَهُمْ".
2 -أو صلة الموصول الحرفي.
{وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (53) }
وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ:
وَكَذَلِكَ: الواو: استئنافيّة، وفي الكاف ما يأتي:
1 -اسم بمعنى"مثل"في موضع نصب على أنَّه صفة لمصدر محذوف، أي: ومثل ذلك الفتون المتقدم الذي فهم من سياق أخبار الأمم الماضية فتنّا بعض هذه الأمة ببعض. ولم يذكر السمين إلَّا هذا الوجه.