مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ:
مَكَّنَّاهُمْ:"مَكَّنَّا"مثل"أَهْلَكْنَا"، والهاء: في محل نصب مفعول به. فِي الْأَرضِ: جارّ ومجرور متعلّقان بـ"مَكَّنَّاهُمْ".
* وجملة"مَكَّنَّاهُمْ": فيها ما يأتي:
1 -في محل جَرّ صفة لـ"قَرْنٍ"، وعاد الضمير عليه جمعًا باعتبار معناه. ذكره أبو البقاء، وضعّفه أبو حيان؛ لأن الحديث عن"كم"وليس عن تمييزها.
2 -لا محل لها؛ استئنافيّة. ذكره أبو حيان وعَدّها جوابًا لسؤال مقدَّر كأنه قيل: مما كان من حالهم؟ فقيل:"مَكَّنَّاهُمْ".
والوجه الأول أرجح؛ لأن النكرة مفتقرة إلى الصفة. واللَّه أعلم.
مَا: فيها أوجه:
1 -اسم موصول بمعنى الذي صفة لموصوف محذوف، أي: التمكين الذي نمكن لكم، والعائد محذوف؛ أي: الذي لم نمكنه لكم.
2 -نكرة صفة لمصدر محذوف؛ أي: تمكينًا ما لم نمكنه لكم.
وذكر هذين الوجهين الحوفي، وردّهما أبو حيان.
3 -مفعول به على المعنى؛ لأن المعنى أعطيناهم ما لم نعطكم.
ذكره أبو البقاء، وقال أبو حيان: هذا تضمين، والتضمين لا ينقاس. ورآه ابن هشام تكلُّفًا.
4 -مصدرية، والزمان محذوف؛ أي: مدة ما لم نمكّن لكم، والمعنى: مدة انتفاء التمكين لكم. ذكره أبو البقاء.
5 -نكرة موصوفة بالجملة المنفية بعدها"لَمْ نُمَكِّنْ"، والعائد محذوف، أي: شيئًا لم نمكِّنه لكم. ذكره أبو البقاء وأبو السعود والشوكاني، ورأى أبو حيان أنه أقرب إلى الصواب.
لَمْ نُمَكِنْ:"لَمْ"مثل الأول، و"نُمَكِّنْ"مضارع مجزوم، والفاعل مستتر"نحن"للتعظيم. لَكُمْ: اللام: حرف جَرّ، والكاف: في محل جَرّ، وهما متعلّقان بـ"نُمَكِّنْ".
* وجملة"نُمَكِّنْ"فيها ما يأتي وفق إعراب ما قبلها:
1 -صلة الموصول الاسمي لا محل لها من الإعراب.
2 -صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب.
3 -في محل نصب صفة.
وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا:
وَأَرْسَلْنَا: الواو: عاطفة و"أَرْسَلْنَا"مثل"أَهْلَكْنَا". السَّمَاءَ: مفعول به منصوب. عَلَيْهِم: عَلَى: حرف جَرّ، والهاء: في محل جَرّ، وهما متعلّقان بـ"أَرْسَلْنَا". مِدْرَارًا: حال من السماء منصوبة.