فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147567 من 466147

لَمَّا أَمَرَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُبَيِّنَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنَّهُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ فِيمَا بَلَّغَهُمْ إِيَّاهُ مِنْ رِسَالَتِهِ، وَأَنَّ مَا يَسْتَعْجِلُونَ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ وَنَصْرِهِ عَلَيْهِمْ - تَعْجِيزًا أَوْ تَهَكُّمًا أَوْ عِنَادًا - لَيْسَ عِنْدَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَ اللهِ الَّذِي قَضَتْ سُنَّتُهُ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ شَيْءٍ أَجَلٌ وَمَوْعِدٌ لَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يَتَأَخَّرُ عَنْهُ، وَأَنَّهُ تَعَالَى هُوَ الَّذِي يَقْضِي الْحَقَّ وَيَقُصُّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَبِيَدِهِ تَنْفِيذُ وَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ - قَفَّى عَلَى ذَلِكَ بِبَيَانِ كَوْنِ مَفَاتِحِ الْغَيْبِ عِنْدَهُ، وَكَوْنِ التَّصَرُّفِ فِي الْخَلْقِ بِيَدِهِ، وَكَوْنِهِ هُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ لَا يُشَارِكُهُ أَحَدٌ مِنْ رُسُلِهِ وَلَا غَيْرِهِمْ فِي ذَلِكَ حَتَّى يَصِحَّ أَنْ يُطَالَبُوا بِهِ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ:

(وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ) . انتهى انتهى. {تفسير المنار حـ 7 صـ 350 - 381}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت