فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147554 من 466147

وَهَذِهِ قَاعِدَةٌ مِنْ قَوَاعِدِ الدِّينِ وَأُسٌّ مِنْ إِسَاسِهِ ، أَمَرَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ أَنْ يُبَلِّغَهَا لِمَنْ يَدْخُلُونَ فِيهِ لِيَهْتَدُوا بِهَا ، حَتَّى لَا يَغْتَرُّوا بِمَغْفِرَةِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ فَيَحْمِلَهُمُ الْغُرُورُ عَلَى التَّفْرِيطِ فِي جَنْبِ اللهِ ، وَالْغَفْلَةِ عَنْ تَزْكِيَةِ أَنْفُسِهِمْ ، وَالْمُبَادَرَةِ إِلَى تَطْهِيرِهَا مِنْ إِفْسَادِ الذُّنُوبِ لَهَا ، إِلَى أَنْ تُحِيطَ بِهَا خَطِيئَتُهَا ، وَقَدْ بَيَّنَّا هَذِهِ الْقَاعِدَةَ مِرَارًا فِي تَفْسِيرِ الْآيَاتِ الْمُقَرَّرَةِ لَهَا ؛ تَارَةً بِالْإِيجَازِ ، وَتَارَةً بِالْإِطْنَابِ ، وَتَارَةً بِالتَّوَسُّطِ بَيْنَهُمَا . وَكَانَ أَوْسَعُ مَا كَتَبْنَاهُ فِيهَا تَفْسِيرَ قَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينِ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ)

إِلَى قَوْلِهِ: (أَلِيمًا) (4: 17 ، 18) فَيُرَاجَعُ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنَ التَّفْسِيرِ [رَاجِعْ ص 361 - 370 ج 4 ط الْهَيْئَةِ] ، وَنَدَعُ أَصْحَابَ الْمَذَاهِبِ الْكَلَامِيَّةِ وَالْفِقْهِيَّةِ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ يَتَجَادَلُونَ فِي كَوْنِ الْآيَةِ مُؤَيِّدَةً لِمَذْهَبِ الْمُعْتَزِلَةِ أَوْ غَيْرَ مُؤَيِّدَةٍ لَهُ ، فَإِنَّ هَذِهِ الْمُجَادَلَاتِ تَصْرِفُ الْمُشْتَغِلِينَ بِهَا عَنِ الْمَوْعِظَةِ وَالْحِكْمَةِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللهُ تَعَالَى لِبَيَانِهِمَا .

وَقَدْ فَتَحَ هَمْزَةَ"فَأَنَّهُ"فِي الْآيَةِ مَنْ فَتَحَ هَمْزَةَ"أَنَّهُ"مِنَ الْقُرَّاءِ سِوَى نَافِعٍ ، فَإِنَّهُ قَرَأَ بِالْكَسْرِ كَبَاقِي الْقُرَّاءِ . وَأَجَازَ الزَّجَّاجُ كَسْرَ الْأُولَى وَفَتْحَ الثَّانِيَةِ ، وَهِيَ قِرَاءَةُ الْأَعْرَجِ وَالزُّهْرِيِّ وَأَبِي عَمْرٍو الدَّانِي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت