الإطلاق من حيث حضرة الحقّ ، والتعيّنات من حيث الرتبة العبدية ، فانطلق العبد فِي قيد ، وتقيّد الحقّ فِي إطلاق ، فقد ظهر الكامل الجامع المقصود ، ونعم الرفد المرفود ، والمقام المحمود.
والثناء الذي به الختام
اللهمّ إنّك قد علمت وعلّمت أنّ الثناء من كلّ مثن على كلّ مثنى عليه تعريف للمثنى عليه ، فإمّا من حيث الذات أو الصفات أو الأحوال أو المجموع ، وظهور كلّ ذلك أو بعضه بحسب ما يليق بجلالك منّا متعذّر إلّا بك لأنّك غير معلوم لغيرك كما تعلم نفسك ، فإن أصبنا فِي أمر من تعريف أو غيره فأنت المصيب فيما أبديته لنا
من صور مدحك وحقائق ثنائك وأحكام شؤونك وأسمائك ونحو ذلك ، والمظهر ما اخترت ظهوره من أحوال ذاتك وملابس بقائك. وإن أخطأنا أو قصرنا فلسنا الملومين حيث رشحنا بما انطوينا عليه.
وما أدع فينا بموجب استعدادنا ومبلغ علمنا وبحسب زعمنا: إنّما نثبته لك أو ننفيه عنك هو كمال لائق بك ، أو أمر صالح نسبته إليك.
اللهمّ فلك الحمد الجامع لكمال المحامد كلّها ، المطلق عن قيود
النعوت والأحكام والتصوّرات ، حسب ما ترضاه لنفسك منك وممّن اخترت ظهور ثنائك به ، أو تكميله بما أظهرت به وله ، على ما أصبنا من الأحكام والتعريفات المضافة فِي ظاهر المدارك منّا وبنا إليك.
ولك الحمد أيضا على ما قبلنا منك من حيث إقامتك لنا فِي مقام القبول منك ولك العقبى ، ومنك نرجو العفو فِي مقام الأدب التامّ وبلسانه عمّا أخللنا من واجب حقّ عظمتك وجلالك عجزا وقصورا عن الإحاطة بكنهك ، والاطّلاع على سرّك ، والاستشراف على
أمرك إذ لا نعلم من حيث إضافة العلم وغيره من الأوصاف إلينا ، ولا نستطيع حالة التعريف الحمد والثناء - الذي هذا لسانه - أكثر مما ظهر بنا.
فإن ازددنا سعة وحيطة واستشرافا (ظهرت منّا وبنا إذ ما من كوامن الزيادات إلّا ما شئت ظهوره) ،
ولك