.وأمّا سرّ الناسخ والمنسوخ: فالناسخ هو حكم الاسم الثابت الدولة الذي إذا تعيّنت سلطنته فِي شريعة ، دامت الشريعة دوام سلطنة ذلك الاسم ويستمرّ ترجمتها عن أحوال الأعيان التي تحويها دائرته.
والمنسوخ كلّ لسان وحكم متعيّن من الحقّ لطائفة خاصّة من حيث سلطنة الاسم يكون فلكه أصغر من فلك الشريعة يظهر حكمه فيها ، وقد قدّر الحقّ انتهاء حكم ذلك الاسم قبل انتهاء دولة الشريعة التي تعيّن فيها ذلك الحكم والزمان ، فإذا ظهر سلطان ذلك الاسم المقابل للاسم الحاكم فِي الأمر المقابل للنسخ مع اندراجهما فِي حيطة الاسم الذي تستند إليه تلك الشريعة ، اندرج حكم الاسم المتقدّم من الاسمين المخاطبين فِي الاسم الآخر المتأخّر ، وظهرت سلطنة المتأخّر ودامت دوام دولته كما نبّه الحقّ على أصالة ذلك على لسان الرسول صلّى اللّه عليه وآله
بقوله"إنّ رحمتي تغلب غضبي"
.والمحكم هو البيّن بنفسه وما يقتضيه الحقّ لكونه إلها ، وما يقتضيه الكون ، لكونه مألوها.