فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14443 من 466147

والمباح أيضا مطلق ومقيّد ، فالمطلق كالتنفّس والتحيّز والحركة من حيث الجملة ، والمقيّد كشرب الماء والتغذّي بما لا يستغني البدن عنه ، وكذلك ضرورة التدثّر والاستكنان وغيرهما مما يحرس به الإنسان نفسه ضرورة.

والمكروه هو عبارة عن التغليب فِي ذكر""

كلّ أمر ممتزج من خير وشرّ وكلّ متشابه لأحد الجانبين ميلا بهوى ، أو عادة أو استحسان عقلي غير مستند إلى نصّ صريح مشروع. فإنّ الحزم والاحتياط المرعيّ فِي التقوى يقضي بالاحتراز منه لما يتوقّع من حصول ضرر خفي بالنسبة إلى الأكثرين بسببه ، وسلامة البعض نادرا من ضرره للعناية أو لخاصّيّة الإكسير العلمي والحالي لا يحتجّ بها كحال أهل الأمزجة والنفوس القوية مع الأغذية الرديّة المضرّة من السمومات وغيرها ، وكالطبيب المتدارك ضرر الأغذية الرديّة وغيرها بما يردع ضررها من معجون وترياق وغير ذلك ، ولسان هذا المقام فيما نحن بصدده قوله تعالى: إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ و

قوله صلّى اللّه عليه وآله:"أتبع السيّئة بالحسنة تمحها"

فاعلم ذلك.

والمندوب أصله كلّ أمر هو مظنّة للنفع من وجه ضعيف أو خفيّ لكونه ممتزجا ممّا لا ضرر فيه ، وما يرجى نفعه غالبا وممّا عساه يكون بليغ النفع أحيانا بالنسبة إلى البعض ، وكأنّه عكس المكروه. وقد نبّه رسول الله صلّى اللّه عليه وآله على قاعدة جامعة بين الأمرين

فقال:"إنّ الرجل ليتكلّم بالكلمة من سخط الله ما يظنّ أن تبلغ ما بلغت فيهوي بها فِي النار سبعين خريفا ، وإنّ الرجل ليتكلّم بالكلمة من رضوان الله ما يظنّ أن تبلغ ما بلغت ، فيكتب بها فِي علّيّين - وفي أخرى - فيكتب الله له بها رضاه إلى يوم يلقاه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت