فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14401 من 466147

وأمّا التكميل فمشار إليه فِي تبديل السيّئات حسنات في

قوله:"أسلمت على ما أسلفت من خير"

.وفي الجمع بين حكم اليدين ، وفي استجلاء الرحمة المستبطنة فِي الغضب والقهر وفي استطعام حلاوة الحلم مع القدرة ، واستجلاء كمال الصبر مع أن لا مكره من خارج ، فافهم ، وارق فإنّك إن علوت عن هذا النمط وقت الرواح لا وقت العود استجليت سرّ القدر المتحكّم فِي العلم والعالم والمعلوم.

ومن رقى فوق ذلك رأى غلط الإضافات السابقة فِي الأفعال والأسماء والصفات والأحوال ، فإن رقى فوق ذلك رأى الجمال المطلق لا قبح عنده ، ولا تشريف ولا غلط ولا نقص ولا تحريف.

فإن رقى فوق ذلك رأى الجور والعدل والظلم والحلم والحقوق المؤدّاة والتقصير والبخس والإذهانة والجدّ والتعظيم والكتمان والإبانة كلّها محترقة بنور السبحات

الوجهيّة ، مستهلكة فِي عرصة الحضرة الذاتيّة الأحديّة.

فإن رقى فوق ذلك سكت فلم يفصح وخرس ، فلم يوضح وعمي ، فلم ينظر وذهب ، فلم يظهر.

فإن أعيد ظهر بكلّ وصف ، وكان المعنى المحيط بكلّ حرف لم يعتص عليه أمر ، ولم يستغرب فِي حقّه عرفان ولا نكر.

مراتب الرضا

ولنعد الآن إلى إتمام ما كنّا قد شرعنا فيه من تقسيم مراتب الرضا المثمر للتنعّمبالنعم ، بعد تعدّينا بفضل الله مراتب الغضب والفراغ من ألسنة أحكامه ، فنختم الكلام على الرضا لأنّه آخر الأحوال الإلهيّة حكما فِي السعداء ، كما سننبّه عليه.

فنقول: مراتب الرضا المثمر للنعم كلّها والتنعّم بها ثلاث:

حكم أوّلها رضا الحقّ عن الموجودات من حيث استصلاحها لأن يتوجّه إليها بالإيجاد وبقسط مّا من الإحسان وحكم الثانية الرضا عن كافّة المؤمنين وحكم الثالثة الرضا عن خواصّهم ، وعن الأنبياء والأولياء ، كما ورد وثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت