فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14371 من 466147

ومن رحمته أيضاً أنه جعل الملك له يوم القيامة ولم يجعله لإنسان، فربما يظلم الوالد ولده ويظن فيه ما ليس فيه؛ أما الله فهو يعلم السر وأخفى مما يطمئن العباد حتى لو أذنبوا لأن الله هو خالقهم ويعلم مواطن ضعفهم، وليس معنى هذا أن يعصي العبد الله متكلاً على عفوه، ولكن المسلم المؤمن لا يعصي الله متعمداً؛ إنما ناسياً أو جاهلاً، وإذا ذَكر الله أو ذُكِّر به تاب وأناب واستغفر وكفر عن ذنبه بكل الوسائل من صيام وصدقة وبر، ويأمل في عفو الله لعلمه به، أما الإنسان إذا حكم فهو يحكم بهواه ولمصلحته.

ثم تأتي الآية بعد ذلك"إياك نعبد": مترتبة على ما سبق، فمادام الله سبحانه هو الرحمن الرحيم وهو رب العالمين ومالك يوم الدين، إذن فاعبده وحده واستعن به في كل أمورك، ولا تعبد سواه ولا تتوكل على غيره، وربما تسأل: وكيف أستعين بالله؟ فتاتي الإجابة بعدها مباشرة بالدعاء"اهدنا الصراط المستقيم"، وهى إجابة عملية كما علم الله آدم الكلام ثم حذره من الشجرة ثم علمه كيف يتوب.

فهناك فرق كبير بين من يصلي ويصوم خوفاً من عقاب الله، ومن يصلي ويصوم وهو يحب الله ويستمتع بأداء هذه العبادات، وهذا هو الهدى الذي لا يهدي إليه إلا الله، فأنا أنفذ تعاليم الله خوفاً من عقابه، وأدعو الله أن يحببها إليَّ ويهديني إلى الرشد فلا أرى أي خير في المعصية، فلذلك الدعاء مطلوب في كل وقت؛ لأن القلوب بيد الله، ومن الناس من يقول: وهل الدعاء يحل المشكلات؟ والجواب: نعم، فالدعاء مفتاح السعادة والراحة، إذا دعوت بإخلاص، وبدون الدعاء تكون الحياة شاقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت