فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14225 من 466147

أَقُولُ: نَعَمْ . إِنَّ اللهَ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ ، وَقَدْ وَفَّقَ لِعِلْمِهِ أُولِي الْأَلْبَابِ ، وَهُمُ (الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبَابِ) دُونَ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ مِنْهُ مَا وَافَقَ رِوَايَةَ فُلَانٍ وَرَأْيَ فُلَانٍ ، وَيُوجِبُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ نَصْرَهُ وَلَوْ بِتَأْوِيلِ مَا مَضَتْ بِهِ السُّنَّةُ الْعَمَلِيَّةُ وَثَبَتَ بِنَصِّ الْقُرْآنِ ، وَلَوْلَا عَصَبِيَّةُ الْمَذَاهِبِ عِنْدَ الْمُقَلِّدِينَ ، وَالْغُرُورُ بِظَوَاهِرِ بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عِنْدَ الْأَثَرِيِّينَ ، لَمَا اخْتَلَفَ أَحَدٌ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَنَحْمَدُ اللهَ تَعَالَى أَنَّ اخْتِلَافَهُمْ فِيهَا قَوْلِيٌّ جَدَلِيٌّ لَا عَمَلِيٌّ .

سُبْحَانَ اللهِ ! مَا أَعْجَبَ صُنْعَ اللهِ فِي عُقُولِ الْبَشَرِ ! أَيَقُولُ السَّيِّدُ مَحْمُودٌ الْأَلُوسِيُّ الْعَالِمُ الذَّكِيُّ النَّزَّاعُ إِلَى اسْتِقْلَالِ الْفِكْرِ فِي كَثِيرٍ مِنْ مَسَائِلِ التَّفْسِيرِ . وَبِالرَّغْمِ مِنْ رِضَائِهِ بِمَهَانَةِ جَهَالَةِ التَّقْلِيدِ: إِنَّ اسْتِشْكَالَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ الْقَطْعِيَّيْنِ فِي مَسْأَلَةِ الْبَسْمَلَةِ"إِشْكَالٌ كَالْجَبَلِ الْعَظِيمِ"؟ ثُمَّ يَرْضَى بِالْجَوَابِ عَنْهُ بِمَا يُقَرِّرُ بِهِ الْجَمْعَ بَيْنَ الْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ الْقَطْعِيَّيْنِ .

سُبْحَانَ اللهِ ! إِنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ هُوَ التَّنَاقُضُ الْحَقِيقِيُّ الَّذِي يَعَزُّ إِيرَادُ مِثَالٍ لِلْمُحَالِ الْعَقْلِيِّ مِثْلِهِ ، فَكَيْفَ يَصْدُرُ الْقَوْلُ بِهِ عَنْ عَالِمٍ أَوْ عَنْ عَاقِلٍ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت