اسْتَشْكَلَ بَعْضُهُمُ الْإِثْبَاتَ وَالنَّفْيَ ، فَإِنَّ الْقُرْآنَ لَا يَثْبُتُ بِالظَّنِّ وَلَا يُنْفَى بِهِ . وَهُوَ إِشْكَالٌ كَالْجَبَلِ الْعَظِيمِ (؟) وَأُجِيبَ عَنْهُ أَنَّ حُكْمَ الْبَسْمَلَةِ فِي ذَلِكَ حُكْمُ الْحُرُوفِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا بَيْنَ الْقُرَّاءِ السَّبْعَةِ قَطْعِيَّةُ الْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ مَعًا (! !) وَلِهَذَا قَرَأَ بَعْضُهُمْ بِإِثْبَاتِهَا وَبَعْضُهُمْ بِإِسْقَاطِهَا ، وَإِنِ اجْتَمَعَتِ الْمَصَاحِفُ عَلَى الْإِثْبَاتِ ، فَإِنَّ مِنَ الْقِرَاءَاتِ مَا جَاءَ عَلَى خِلَافِ خَطِّهَا كَالصِّرَاطِ وَمُصَيْطِرٍ فَإِنَّهُمَا قُرِئَا بِالسِّينِ وَلَمْ يُكْتُبَا إِلَّا بِالصَّادِ (وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ) تُقْرَأُ بِالظَّاءِ
وَلَمْ تُكْتَبْ إِلَّا بِالضَّادِ فَفِي
الْبَسْمَلَةِ التَّخْيِيرُ ، وَتَتَحَتَّمُ قِرَاءَتُهَا فِي الْفَاتِحَةِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ احْتِيَاطِيًّا (! !) وَخُرُوجًا مِنْ عُهْدَةِ الصَّلَاةِ الْوَاجِبَةِ بِيَقِينٍ لِتَوَقُّفِ صِحَّتِهَا عَلَى مَا أَسْمَاهُ الشَّرْعَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فَافْهَمْ ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ"ا هـ"