فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14132 من 466147

قال الطيبي: لم يرد باللئيم لئيما بعينه ، ولا كل اللئام لاستحالته ، ولا الحقيقة

لاستحالة أن يمر على مجرد الحقيقة لعدمها فِي الخارج ، بل لئيما من اللئام ، واللام

للعهد الذهني المعبر عنه بتعريف الجنس .

قال ابن الحاجب: الحقيقة الذهنية معرفة فِي الذهن ، نكرة فِي الخارج.

وفي"الخصائص"لابن جني قوله:

ولقد أمر على اللئيم يسبني ... ... ... ... ... ... ..

أي: ولقد مررت ، أوقع المستقبل موقع الماضي.

وقال فِي موضع آخر: إنما حكى فيه الحال الماضية ، والحال لفظها أبدا

بالمضارع.

وفي بعض حواشي ."الكشاف": فإن قيل: فهلا جعلت جملة"يسبني"حالا ،

لكونها جملة بعد معرفة ، والتقدير: ولقد أمر عليه فِي حال سبه لي.

قيل: ما ذكرته محتمل ، لكن الأحسن أن يكون المراد: ولقد أمر على اللئيم

السابّ لي ، سواء كان فِي حال المرور سابا ، أم لا ، فيكون أعم وأشمل.

وقال الطيبي: أجيب أنه لا يحتمل الحال ، لأن القائل يمدح نفسه ،

ويصف أناته وتُؤَدَتَهُ وأن الحلم دأبه وعادته ، لا أنه مر على لئيم مُعُيَّن مرة ، وأنه

احتمل مساءته ومسبته ، ودل عطف"فمضيت"و"قلت"وهما ماضيان على"أمر"

وهو مضارع على إرادة استمرار المورث للعادة ، وعلى أن المسبة والتغافل إنما

يحدثان منه عند مروره عليه.

ومما يشبه هذا البيت ما أنشده الأصمعي لبعض الأعراب:

لا يَغْضَبُ الحُرُ على سِفْلَةٍ ... والحُرُ لا يُغْضِبُهُ النَذْلُ

إذا لَئِيْمٌ سَبَنِيْ جَهْدَهُ ... أَقولُ زِدْنِيْ فَلِيَ الفَضْلُ

قوله: (وقولهم: إني لأمر على الرجل مثلك فيكرمني)

قال الطيبي: وهذا المثال أظهر من البيت ، لأن البيت يحتمل الحال وإن كان

الوصف فيه ظاهراً .

وقال ابن جني فِي"الخصائص: وكان أبو علي يقول قول أبي الحسن في"

قولهم: إني لأمر بالرجل مثلك: إن اللام زائدة ، حتى كأنه قال: إني لأمر برجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت