"إذا استعنت فاستعن بالله"الحديث وهو ظاهر فيه ولعل ابن عباس من هنا قال به فِي الآية إذا قلنا بثبوت ذلك عنه وهو الظن الغالب فمن استعان بغيره فِي المهمات بل وفي غيرها فقد استسمن ذا ورم ونفخ فِي غير ضرم أفلا يستعان به وهو الغني الكبير أم كيف يطلب من غيره والكل إليه فقير؟ وإني لأرى أن طلب المحتاج من المحتاج سفه من رأيه وضلة من عقله فكم قد رأينا من أناس طلبوا العزة من غيره فذلوا وراموا الثروة من سواه فافتقروا وحاولوا الارتفاع فاتضعوا فلا مستعان إلا به ولا عون إلا منه:
إليك وإلا لا تشد الركائب ...
ومنك وإلا فالمؤمل خائب
وفيك وإلا فالغرام مضيع ...
وعنك وإلا فالمحدث كاذب. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 86 - 91}