فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11477 من 466147

قليل من السور يمكن فيها جري الخلاف أو يكون وقع ، وإذا كان مستند المسألة النقل لم يصعب خلاف غير أهله ، على أن ما مهدناه من المراعاة فِي الترتيب حاصل لا محالة على كل قول ، ولنورد هنا بعض ما يشهد بظاهره من الآثار لما قاله القاضي أبو محمد على ما نطنا به فمن ذلك:

قوله عليه السلام: (اقرأوا الزهراوين: البقرة وآل عمران) . فِي حديث

خرجه مسلم وغيره ، وخرج أيضا قوله - صلى الله عليه وسلم -: (يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران.

وفي مصنف ابن أبى شيبة عن معبد بن خالد . قال: (صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسبع الطوال فِي ركعة ، وفيه أنه عليه السلام (كان يجمع المفصل فِي ركعة.

وفي صحيح البخارى عن عبد الرحمن بن زيد قال سمعت عبد الله بن مسعود

يقول فِي بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء: إنهن من العتاق الأولى ، وهن من تلادى ، فذكرها نسقا كما استقر ترتيبها.

وفي صحيح البخارى أيضا عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما قل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ،وقل أعوذ برب الناس الحديث .

وفي المصنف عن عمر أنه قرأ فِي ركعة واحدة ألم تر كيف فعل ربك

بأصحاب الفيل ، ولإيلاف قريش ، وروى أنهما فِي مصحف أبى غير مفصول بينهما

بالبسملة.

قلت والوارد من هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن كبار الصحابة قبل كتب المصحف كثير ومروى من طرق شتى ، فِي أحوال مختلفة ، فإن قيل فقد كان يجب على ما أشرت إليه أن يكون القول بالتوقيف أكثر وأشهر ، والأمر على خلاف ذلك ، فإن مالكا رحمه الله ، والقاضي أبا بكر من المتكلمين وأكثر أهل العلم قائلون بأن ترتيب السور اجتهاد من الصحابة وقد مر.

فالجواب أن الآثار المستفيضة والمقطوع به منها ، إنما ورد ذلك فِي الأكثر ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت